Sabtu, 11 Maret 2017

التشريع في العهد الذي دخلت فيه المسائل الفقهية في دور الجدل لتحقيق المسائل المتلقاة من الأئمة، وظهور المؤلفات الكبيرة، والمسائل الكثيرة

التشريع في العهد الذي دخلت فيه المسائل الفقهية في دور الجدل لتحقيق المسائل المتلقاة من الأئمة، وظهور المؤلفات الكبيرة، والمسائل الكثيرة
المقدمة
لما كان في عهد الرسول لم يقع اختلاف في حكم الواقعة لأن المرجع التشريعي واحد، وأنه في عهد الصحابة لما تعدد رجال التشريع منهم وقع يبنهم اختلاف في بهض الأحكام وصدرت عنهم في الواقعة الواحدة فتاوى مختلفة ولكن هذا الاختلاف وقع فقط في بهض الوقائع والأقضية، مع اتفاقهم على مصادر التشريع، وترتيب رجوعه إليها، والمبادئ التشريعية العامة، أي أنهم اختلفوا في الفروع فقط، ولم يختلفوا في أصول التشريع ولا في خطته. ولكن لما آلت السلطة التشريعية في القرن الثاني الهجري إلى طبقة الأئمة المجتهدين اتسعت مسافة الخلاف يبن رجال التشريع ولم تقف أسباب اختلافهم عند الأسباب الثلاثة التي بني عليها اختلاف الصحابة بل جاوزتها إلى أسباب تتصل بمصادر التشريع وبالنزع التشريعية، بالمبادئ الللغوية التي تطبق في فهم النصوص. وبهذا لم يكن اختلافهم في الفتاوى والفروع فقط، بل كان اختلافا أيضا في أسس التشريع وخططه، وصار لكل فريق منهم مذهب خاص يتكون من أحكام فرعية استنبطت بخطة تشريعية خاصة. وساء هذا الحال بظهور الفتن السياسة حيث أن لكل فرقة سياسية له المذاهب المتفرقة المتجادلة تعصبا لمذهبه. 
أ‌.       بداية هذا العهد
ابتدءت هذا العهد من أوائل القرن الرابعلما صار العالم الإسلامي منقطع الأوصال مفصوم العرى ليس له جامعة سياسيةوكل فريق من هؤلاء المتغلبين يهادي الآخر ويكيد له وأعظم هذه المكايد ما كان يجري بين بني العباس المغلوبين على أمرهم في بغداد وبين الفاطمين الذي قوى مركزهم بحيازتهم لمصر والشام فكان هؤلاء يرسلون دعاتهم بنشاط إلى الأقطار الإسلامية لبث دعوتهم. واتنتهى هذا العهد بسقوط الدولة العباسية.
ب‌. أحوال الأمة في هذا العهد
1.   روح التقليد
فأما أسباب التزام التقليد في هذا العهد أربعة:
·       انقسام الدولة الإسلامية إلى عدة ممالك يتناحر ملوكها وولاتها وأفرادها
·       أنه لما انقسم الأئمة المجتهدون في العهد الثالث ألى أحزاب، وصار لكل حزب مدرسة تشريعية لها نزعتها وخطتها، عني تلاميذ كل الكدرسة أو أعضاء كل حزب بالانتصار لمذهبهم زتأييد أصوله وفروعه بكل الوسائل.
·       أنه لما أهمل المسلمون تنظيم السلطة التشريعية زلم يضموا تزامل كفيلا بأن لا يجترئ على الاجتهاد إلا من هو أهل، دبت الفوضى في التشريع والاجتهاد ، وادعي الاجتهاد من ليس أهلا له، وتصدى لإفتاؤ المسلمين جهال عبثوا بنصوص الشريعة وبحقوق الناس ومصالحهم، وبهذا تعددت الفتاوى وتباينت، وتبع هذا تعدد الأحكام في الأقضية
·       أن العلماء فشت فيهم أمراض خلقية، التحاسد والأنانية 
ففي هذا الدور هإن روح التقليد سرت سريانا عاما واشترك فيها العلماء وغيرهم من الجمهور، فبعد أن كان مريد الفقه يشتغل أولا بدراسة الكتاب ورواية السنة اللذين هما أساس الاستنباط.
ولم يكن انتساب العلماء في هذا الدور إلى أئمتهم واقفا بهم عند حد اتقليد المحض بل كان لهم الأعمال ما يرفع درجتهم ويعلى كعبهم فمن ذلك:
1.   قيامهم بإظهار علل الأحكام التي استنبطها أئمتهم
2.   الترجيح بين الآراء المختلفة في المذهب، وهذا الترجيح على النوعين:
·       ترجيح من جهة الرواية
·       ترجيح من جهة الدراية
3.   قيام كل فريق بنصرة مذهبه جملة وتفصيلا
2.   شيوع المناظرات والجدل
فشيوع المناظرات والجدل أدى ذلك إلى التهصبيات الفاحشة والخصومات المفضية إلى إحراق الدماء وتخريب البلادز فقال الغزالي: إن هؤلاء القوم يلبسون على أنفسهم بقولهم إن التعاون على طلب الخق من الدين فإن لذلك لشروط:
·       ألا يشتغل به وهو من قروض الكفايات من لم يتفزع من فروض الأهيان ومن عليه فرض عين فاشتغل بفرض كفاية وزعم أن مقصده الحق فهو كذاب.
·       ألا يرى فرض كفاية أهم من المناظزة
·       أن يكون المناظر مجتهدا يفتي برأيه
·       ألا يناظر إلا في مسألة واقهة أو قريبة الوقوع غالبا
·       أن تكون المناظرة في الخلوة أحب إليه وأهم من المحافل وبين أظهر الأكاير والسلاطين
·       أن يكون في طلب الحق
·       أن لا يمنه معين فالنظر من الانتقال من دليل ألى دليل ومن إشكال إلى إشكال
·       أن يناظر من يتوفع الاستفادة منه هو مشتغل بالعلم والغالب
ثم ألحق الغزالي بذلك فصلا بين فيه آفات المناظزة وعد منها:
·       الحسد
·       التكبر والترفع على الناس
·       الحقد
·       التجسس وتتبع عورات الناس
·       الفرح لمساءة الناس والغم لمسارهم
·       النفاق
·       الاستكبار عن الحق وكراهته والحرص على المماراة فيه
3.   المذهب الإسماعيل
امتاز هذا الدور بظهور المذهب الإسماعيل بمصر وما يتبعها من البلاد والمذهب الإسماعليي أحد مذاهب الشيعة الذين تولوا إسماعيل بن جعفر الصادق وتركوا أخاه موسى بن جعفر المعروف بالكاظم فصار بذلك لهم في العالم الإسلامي ثلاثة مذاهب وهي الزيدية والامامية الاثنا عشرية والإسماعيلية. وهذه المذهب يخالف بعضها بعضا إلا أنهم جميعا تجمعهم العترة.
ومع ترتيب القضاء المصري على هذا المذهب كان علماءهم يقومون بتدريسه في الجامع الأزهر الذي هو من تأسيسهم وألفت من أجل ذلك الكتب فيه وكانوا يمنحون العلماء والطلاب مواظفات شهرية وجعلوا ذلك بابا من أبواب الدعوة وأضيف إلى ذلك عمل الداعي الدعاة وأخوانه فإنهم كانوا مجدين في جذب الجمهور إلى انتحال   المذهب الإسماعيلي .
ولما ولى صلاح الدين حارب هو المذهب الإسماعيلى بمصر حتى لك تبق له أثر وقطع الصلة بيننا وبين القوم حتى لا نكاد نطلع على شيئ من كتبهم لا في الفقه ولا في غيره.

4.   شروع التعصبات المذهبية
كان من المنظور أمام التسامح الذي هبت نسماته واستولت ورحه في الدور الماضي ألا يكون لاختلاف المذاهب أثر في كراهة أصحاب المذاهب المختلفة بعضهم لبعض فقد كان يوجد في البلد الواحد مجتهدان فأكثر كل يسوغ لصاحب الاجتهاد ولايعيبه عليه وأكثر ما عهد منهم أن يقول أحدهم بخطإ الآخر في مسألة من المسائل وقد يكاتبه فيما ينتقده عليه أو يشافهه فيه مع احبرام كل منهم للآخر بل حبه له وثنائه عليه.
أما في هذا الدور الذي سرت فيه روح التقليد فقد جرهم ذلك إلى الدفاع عن مسائل أئمتهم كما فلنا وطلب منهم الأمراء أن يجولوا أمامهم في ميدان المناظرة فجرهم ذلك إلى ما سخطه الإمام الغزالي وإلى تعصب كل فريق لما يدفع ويجادل عنه واعتدلده الآخر خصما ككما يعبر عنه ونزل فريق منهم إلى العداء وتبعهم في ذلك العامة وكاد يصل بهم الأمر إلى تحريم أن يقتدي أحد في الصلاة بمخالفه في المذاهب اعتمادا غبى قاعدة لا ندري متى وحدت .
بل التعصبات المذهبية أرادت أن تؤكد الفاصل بين الجماعات، باعتباره أثرا طبيعيا من آثار التقليد.
ت‌. فقهاء هذا الدور
إن فقهاء هذا الدور يعتبرون مكملين لمذاهب أئمتهم بما قاموا من الترجيح بين الروايات المختلفة عنهم والتخيج لعللها والختوى فيما لم يرد فيه نص عن أولئك الأئمة بالقياس على تلك العلل لذلك كان من الواجب أن تترجم لذوي الشهرةمنهم الذين قاموا بتدوين الكتب وكان ما كتبوا أساسا لمن أتوا بعدهم في هذا الدور الأخير.
·       أبو الحسن عبيد الله بن الحسن البكري
·       أبو بكر أحمد بن علي الرازي
·       أبو جعفر محمد بن عبد الله البلحي الهندواني
·       أبو الليث نصر بن محمد السمر
·       أبو عبد الله يوسف بن محمد الجرجاني
·       محمد بن يحيى بن لبابة الأندلسي
·       بكر بن العلاء القشيري
·       أبو إسحق محمد بن القاسم بن شعبان العنسي
·       محمد بن حارث بن أسد الخشني




تنظيم المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة

المقدمة
المدينة المنورة هي اسم أطلقها النبي صلى الله عليه وسلم بدلا من "يثرب". و إطلاقها من الجهة اللغوية هي اسم يدل على المكان بنيت عليه الحضارة. وأما اسم "يثرب" نفسه أعطلقه الجاهليون[1]نسبة إلى يثرب أحد نسب نوح عليه السلام ، فهو الجيل السادس من نسبه وقيل أيضا أنه الثامن.
المدينة المنورة قبل الإسلام
المدينة المنورة واحة خصبة التربة كثيرة المياه تحيط بها الحرات من جهاتها الأربع شهيرة بعصمة الزواعية قبل الإسلام. واليهود هم النازلون الأولون بيثرب وأن بداية نزوحهم من الشام في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد بعد ان نجح الرومان في السيطرة على سورية ومصر في القرن الأول. ق. م . وعلى اليهود ودولة الأنباط في القرن الثاني بعد الميلاد، مما أدى باليهود إلى الهجرة إلى شبه جزيرة العرب التي كانت بعيدة عن سيطرة الرومان الذين أفزعهم.[2]
أما عرب المدينة – الأوس والخزرج- فينتمون إلى قبائل الأزد اليمينة التي هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مأرب وتدهور الأحوال الاقتصادية فيها، وأرجح القول أن مجيئهم إلى يثرب كان في حوالي أواخر القرن الرابع الميلادي. [3]
ومن الجهة الدينية، فقد اختلف الوضع فقد تجاور فيها العرب مع اليهود ، وكان لهؤلاء دينهم، ولهؤلاء دينهم، بل يمكن القول : إن اختلاف عناصر السكان، فقد كان عرب يثرب (الأوس والخزرج) وثنين وقد لا يختلفون في ذلك عن عرب مكة والطائف ، من حيث تعلقهم بالأصنام والالتفات حولها.[4]
ومن الجهة الاجتماعية، فإن نقطة الضعف الرئيسة في موقف عرب يثرب من الأوس والخزرج هي التنافس والعصبية فيما بينهم، وكانت تلك فرصة اليهود –غالبا- الذين كانوا يحشرون بينهم ويذكرون روح العصبية والتنافس حتى يصل الأمر إلى الحروب وسفك الدماء بين الإخوة، وظهر الإسلام والأمر على تلك الحال ، وكانت آخر الحروب بين الأوس والخزرج ، هي حرب بعاث التي وقعت قبيل الهجرة بقليل.[5]
فظهور الإسلام و هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هو نقطة البداية في نتظيم المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة. وودت الباحثة أن تفضح حيلة الرسول صلى الله عليه وسلم في تنظيم المجتمع الإسلامي في المدينة.

البحث
تنظيم المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ليلة الجمعة ، 12 من ربيع الأول 1 ه، المعادل بالتاريخ 27 من سفتمبر 622 م، ونزل على بيت أبي الأيوب الأنصري.[6]
فهجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة هي الفرصة النفيسة اعتزت بها الإسلام في مستقبله. فهي له عليه الصلاة والسلام انتهاء تبليغ الرسالة خفية و العهد الجديد لتبليغ الرسالة جهرا. وهم حوله الصلاة والسلام الجيل الأول ارتعت تحت ظلال رسالته، فابتدأ الجهاد الجديد في اللون الاجتماعي في المدينة المنورة، وهو ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم رعايته.
فوضع فيها الأسس والنظم بني عليها المجتمع المدني تحت ظلال الإسلام، وهي :
أ‌.            بناء المسجد
لقد كانت الخطوة الأولى في المدينة، بعد وصول الرسول ضلى الله عليه وسلم واستقراره، وفي اليوم الأول الذي نزل فيه هو بناء المسجد النبوي, وهو عنوان هذه الأمة، وهو الذي يمثل رمزا انتصاراتها. فكان قيام المسجد النبوي وإعلان التوحيد في المدينة، هو إعلان دولة الإسلام. وسيبقى المسجد بالنسبة للمسلمين رمز اتنصارهم ، لا على أنه دار عبادة فحسب، بل هو دار حياة المسلم، فالمسجد يحكم البيت ، ويحكم الشارع، ويحكم الحاكم، ويحكم الحياة. [7]
وأسس فيها حلقة العلم للمسلمين، وحلقة الاجتماع اجتمعت فيها القبائل لتحليل الاختلافات مما وقعت بينهم، وأسس فيها مركز التنظيم في أمور الدعوة وهو كذلك مجلس المشاورة بين الولاة والوزراء.
ب‌.      المؤاخاة
اعتبر الإسلام المؤمنين كلهم أخوة ، وأوجب عليهم الموالاة لبعضهم والتناصر في الحق بينهم. فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه في المدينة ، آخى بين المسلمين في مكة قبل الهجرة على الحق والمساواة، فآخى بين حمزة وزيد بن حارثة، وبين أبي بكر وعمر، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وغيرهم ذلك وقد شملت المؤاخاة تسعين رجلا خمسة و أربعين من المهاجرين وخمسة و أربعين من الأنصار.[8]
وقد ترتب على تشريع نظام المؤاخاة حقوق خاصة بين المتآخين كالمساواة بين الإثنين، والمساواة ليست محدودة بأمور معينة بل مطلقة لتعني كل أوجه العون على مواجهة أعباء الحياة سواء كان عونا ماديا أو رعاية ونصيحة وتزاورا ومحبة.[9] وأن الغرض الأسمى من هذه المآخاة هي إزالة التعصب الجاهلي وإسقاط حد النسب ، ولون الجلد، والقبائل. ومن ثم فلا أساس المصاحبة والحرية إلا ما عليها الإسلام.[10]
ولا شك أن المرء يقف مبهورا أمام هذه الصور الرائعة من الإخوة المتينة والإيثار المتبادل الذي لا نشهد له مثيلا في تواريخ الأمم الأخرى.
ت‌.      وثيقة المدينة
لقد نظم نظم النبي صلى الله عليه وسلم العلاقات بين سكان المدينة، وكتب في ذلك كتابا أوردته المصادر التاريخية، واستهدف هذا الكتاب أو الصحيفة توضيح التزامات حميع الأطراف داخل المدينة، وتحديد الحقوق والواجبات، وقد سميت في المصادر القديمة بالكتاب والصحيفة، وأطلقت الأبحاث الحديثة عليها لفظة الدستور الوثيقة. [11]وأمضى عليها في السنة الأولى من الهجرة / 622 من السنة الميلادية. وغرض الأسمى من هذه الوثيقة هو تقوية موقف المسلمين من الاتجاهات خارج البلاد.[12]
وذلك أن التعصب والتنافس بين القبيلتين –الأوس والخزرج- قد سبب إلى المقاتلة والحروب بينهما، والقبائل الصغيرة قد انضم إلى إحدى القبيلتين. ولا شك أن هذه التحولات مهدت لسيطرهم على المدينة التي كانت السيادة فيها اليهود ، وقد حاول اليهود الدفاع عن تسلطهم بتفتيت وحدة العرب من أوس وخزرج وإثارة الشقاق بينهم فأفلحوا في إذكاء العداوة وقيام الحروب بين الجانبين. [13] ومن ثم طلب سكان يثرب قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ليحلل مشاكلهم وأثرهم الأمن والاطمئنان  بينهم إذ سأموا في حالتهم الغليظة. فوضع النبي صلى الله عليه وسلم النظم السياسية المورودة في وثيقة المدينة على 47 فصول.
ونستطيع أن نخلصها :
أ‌.              أن الوحي أرسله الله إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو المصدر الأول لقانون الحكومة
ب‌.        أن القبائل المختلفة والأنساب المتنوعة في المدينة المنورة هي الأمة الواحدة كلفت عليها الواجبات والمسؤوليات نحو حكومة المدينة المنورة
ت‌.        أن النبي صلى الله عليه وسلم رئيس الرعاية ورئيس الجمهور
ث‌.        اتفاق الجوانب على  الحقوق والحرية في الأمور الدينية
ج‌.         اتفاق الجوانب على ارتباط صلة متينة بينهم لا يفرقهم الدين والنسب
ح‌.         دور هذه الوثيقة تقوية دعائم العدل وإزالة الظلم
خ‌.         إعطاء الحماية والعناية لكل شعبة ارتبطت عليها هذه الوثيقة من اتجاهات والظلام[14]
وثيقة المدينة كما بينه علماء المسلم، منهم حسن ابن إبراهيم حسن، فإنها دلت على قيام الدولة ولها أربعة دعائم :
أ‌.              توحيد جميع المسلمين من القبائل المتفرقة على لواء أمة واحدة
ب‌.        إحياء روح التعاون، والاتحاد و حفظ أنفسهم بينهم
ت‌.        التقرير بأن كل الرعية لهم الواجبات لحمل الأسلحة، وحفظ الأمن، وحفظ المدينة من الغارات خارج البلاد
ث‌.        ضمان المساواة والحرية لليهود والمتدينون بالديانة الأخرى في توفير حاجاتهم.[15]
فهذه هي الوثيقة وضعها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة تضمنت فيها مبادئ  عماد البلدان المدني فيها الحرية في التدين، والحرية في إبداء الرأي، وحفظ الأموال والأنفس، والرغبة عن المعاصي.
ففتحت هذه الوثيقة العهد الجديد في تجديد الحياة السياسية و الحضارية في العالم الاجتماعي.

الاختتام
إن هذا الدين منذ ظهوره أحدث انقلابا جذريا في حياة الفرد والجماعة بحيث تغير سلوط الأفراد اليومي وعاداتهم المتأصلة تغيرا كليا، كما تغيرت مقاييسهم وأحكامهم ونظرتهم إلى الكون والحياة والإنسان... وكذلك تغيرت بنية المجتمع بصورة واضحة فاختفت مظاهر وصور وبرزت معالم وظواهر جديدة.
فهي المدينة المنورة وضع فيها النبي صلى الله عليه وسلم أساس الدولة المدنية بعد هجرته بعد ان كانت هذه المدينة في حروب دائمة تعصبت كل القبائل بنسبها، فأسس بعد قدومه الصلاة والسلام نظم نظم بها المجتمع الجديد تحت ظلال الإسلام، ومن تنظيمه الأسسي بناء المسجد، والمآخاة، ووثيقة المدينة فيها معالم المجتمع الإسلامي.

مصادر البحث
غضبان، منير محمد. 1992. فقه السيرة النبوية. مكة المكرمة: المملكة العربية السعودية جامعة أم القرى، الطبعة الثانية.
عبد اللطيف، عبد الشافي محمد. 2008. بحوث في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي. القاهرة: دار السلام، الطبعة الثانية.
العمري، اكرم ضياء. 1983. المجتمع المدني في عهد النبوة. المدينة المنورة: المملكة العربية السعودية الجامعة الإسلامية، الطبعة الأولى.
Al-Maghlouth, Sami bin Abdullah. 2011. Atlas Perjalanan Hidup Nabi Muhammad SAW. Jakarta : Almahira, cetakan ke-4
Antonio, Muhammad Syafi’i. 2012. Ensiklopedia Peradaban Islam Madinah. Jakarta: Tazkia Publishing, cetakan ke-1, jilid 2.
Antonio, Muhammad Syafi’i. 2011. Ensiklopedia Leadership & Manajemen Muhammad SAW. Jakarta: Tazkia Publishing, cetakan ke-2, jilid 4 &5
Abdullah, Taufik. 2002. Ensiklopedi Tematis Dunia Islam “Akar dan Awal”. Jakarta : PT. Ichtiar Baru Van Hoeve, jilid 1.




[1]Muhammad Syafi’I Antonio, EnsiklopediaPeradaban Islam Madinah, (Jakarta :Tazkia Publishing) 2012, p. 6
[2]اكرم ضياء العمري، المجتمع المدني في عهد النبوة، الطيعة الأولى، (المدينة المنورة : المملكة العربية السعودية الجامعة الإسلامية) ص 58
[3] عبد الشافي محمد عبد اللطيف، السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، الطبعة الثانية ( القاهرة : دار اليلام) ص 67
[4] عبد الشافي محمد عبد اللطيف، المرجع السابق، ص 66
[5]عبد الشافي محمد عبد اللطيف، ص 67
[6]Sami bin Abdullah al-Maghlouth, Atlas PerjalananHidupNabiMuhamad, ( Jakarta : Al- Mahira, 2011) p. 159
[7] منير محمد غضبان، فقه السيرة النبوية ، ( مكة : المملكة العربية السعودية جامعة أم القرى) ص 357
[8]اكرم ضياء العمري، المرجع السابق ، ص 75
[9] اكرم ضياء العمري، المرجع السابق ، ص 77
[10]Sami bin Abdullah al-Maghlouth ، المرجع السابق، ص 170
[11] اكرم ضياء العمري، المرجع السابق ، ص 107
[12]Juz 4, Muhammad Syafi’i Antonio, Ensiklopedia Leadership & Manajemen Nabi Muhammad SAW, (Jakarta : Tazkia Publishing, 2010) p. 143
[13] اكرم ضياء العمري، المرجع السابق ، ص 61
[14]Muhammad Syafi’i Antonio، المرجع السابق ، ص 101
[15]Muhammad Syafi’i Antonio، المرجع السابق ، ص 103